المحقق النراقي

44

مستند الشيعة

ثم إن هذا الدم إن استجمع شرائط الحكم بالحيضية حتى في الحامل - كما تقدمت - فهو حيض . ويزيد على الشرائط هنا اشتراط تخلل أقل الطهر بالنقاء أو الدم ، بين آخره وبين النفاس على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جماعة ، بل عن الخلاف ( 1 ) نفي الخلاف عنه ، وهو المحكي عن نهاية الفاضل والقواعد ، والذكرى ، وشرح القواعد للكركي ، والروض ( 2 ) ، واختاره والدي قدس سره . لاطلاق الأخبار المذكورة المجوزة للصلاة ، خرج عنها الجامع للشرائط مع تخلل أقل الطهر ، بالاجماع المركب من كل من قال باجتماع الحيض مع الحبل إما مطلقا أو بشرط خاص ، فيبقى الباقي . ولو عارضها ما دل على حيضية دم الحامل مع الأوصاف في أيام العادة ، لم يضر ، لوجوب الرجوع إلى أصالة عدم الحيضية ولزوم العبادة . مضافا في بعض الصور إلى قوله في صحيحة ابن مسلم - : " أقل ما يكون : عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ، ( 3 ) بل في جميعها إلى مطلق الأخبار الدالة على أن أقل الطهر عشرة . والاستدلال : بكون النفاس كالحيض ، فيشترط تخلل العشرة بينهما ؟ وباشتراط تخلله بين النفاس والحيض المتعقب له ، فالمتقدم مثله ، لعدم قول بالفرق ، ضعيف : أما الأول : فلعدم ثبوت التماثل المطلق ، ومطلقه لو ثبت 2 لم ينفع ، مع أنه لا ينفي حيضية الدم المتصل بالنفاس ، لجواز حيضية المجموع بناء على ذلك .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 246 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 130 ، القواعد 1 : 16 ، الذكرى : 33 ، جامع المقاصد 1 : 347 ، الروض : 89 . ( 3 ) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 4 ، التهذيب 1 : 157 / 451 الإستبصار 1 : 131 / 452 ، الوسائل 2 : 297 أبواب الحيض ب 11 ح 1 .